تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حيّا قادرا فعل شيئا وأبدعه فدلَّنا انه لا يجوز فعل في الغائب الَّا من حىّ وليست الطبائع بحيّة ولا قادرة فإن قيل أليس النار تحرق والماء يرطَّب قيل فقد يقولون فلان يحرق ويبرّد ويضيفون الفعل إلى المختار الحىّ والموات المضطرّ ولو كانت الطبائع بذاتها لما جاز عليها الاتّفاق مع تضادّها فإن قيل شيء تعلمونه خاليا من الطبائع أو غير متولَّد منها قيل الطباع نفسها متولَّدة منها وأكثر القدماء على أنّ الأفلاك ليست من جنس الطبائع وهل يصحّ القول بأنّ الحركة والسكون والصوت والعجز والقدرة [ 25 ] والعلم والجهل والحبّ والبغض والألم واللذّة والكراهة والإرادة وغير ذلك من الأضداد والأشكال من الطبائع أو أنّها ليست بشيء لخروجها من أنواع الطبائع وأمّا احتجاجهم بالاستحالة فذلك محال الا بمحيل [ 1 ] لأنه لو جاز أن يستحيل الشيء بنفسه لجاز ان يتلاشى بنفسه ولو جاز ان يتلاشى بنفسه لجاز أن يتركّب ويخرج إلى الوجود من العدم وهو عدم فلمّا لم يجز هذا لم يجز ذاك وباللَّه التوفيق ، ومن الدليل على حدث العالم أنّه لا يخلو
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : Note marginale
البدء والتاريخ — صفحة 127 | أحمد بن سهل البلخي