تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدء والتاريخ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولا وجود ثالث ما لا ثاني له ولا وجود رابع ما لا ثالث له على هذا القياس كما أنّ ما لا غاية له ولا نهاية في المستقبل [ f 24 r ] محال ان يوصف بأنّه ينقضي أو ينقطع يوما كذلك من زعم من الحوادث لم يزل يحدث بلا أوّل فهذا الحادث في الحال والوقت المشاهد لا يخلو من وجود ثلاثة [ 1 ] إمّا أن يكون هو الأوّل أو بعد الأوّل ولا أوّل ولا بعد الأوّل فإن كان هو الأوّل وان كان بعد الأوّل فقد ثبت الأوّل وان كان لا أوّل ولا بعد الأوّل فهذا فسادة ظاهرة فكأنّه قال شيء لا شيء ولو جاز وجود ما لا أوّل له لجاز وجود العشرات من غير تقدّم الآحاد ووجود المئين من غير تقدّم العشرات ووجود الألوف من غير تقدّم المئين [ 2 ] لأنّ بالأحد يتمّ الاثنان وبالاثنين يتم الثلاثة ألا ترى أنّ قائلا لو قال لا تنبت الأرض حتّى تمطر السماء ولا تمطر السماء حتى تتغيّم ولا تتغيّم حتّى يثور البخار ولا يثور البخار حتى تهبّ الرياح ولا تهبّ الرياح حتّى يحرّكها الفلك ولا يحركها الفلك حتى تكون كذا ويمدّ
هامش
[ 1 ] ؟ ؟ بلبه . Ms [ 2 ] . المائين . Ms