دخل في باب العدم وإن كان موجودا فقد وجب أن يوجد بوجود آخر إلى ما لا نهاية والقول بما ليس له نهاية يؤدّى إلى قول أهل الدهر وقالت طائفة أنه حىّ بحياة عالم بعلم وزعم آخرون أنّ معنى الحىّ وجود الأفعال منه على اتّفاق واتّساق واختلفوا في ذاته ألها نهاية أم لا فقال أكثرهم أنه غير متناه لانّه لا بجسم ولا عرض ولا حدّ له فيقتضى النهاية وهو مبدع النهايات والحدود وزعم هشام بن حكم انّه متناه وكذلك يلزم كلّ مجسّم وقد قال أصحاب القضاء انّه غير متناهي الذات واختلفوا أذاته مرئيّة أم غير مرئيّة فمن قال بالتشبيه أو رأى الرؤية العلم قال هو مرئيّ كما هو موجود معلوم ومن أبى ذلك قال غير مرئيّ كما هو غير محسوس ولا ملموس بقي الاختلاف في التوفيق بين الرؤية والعلم واللمس والتفريق بينهما واختلفوا في الكلام فمن قال هو من صفات الذات قال غير محدث ولا مخلوق لأنّ الله لم يزل متكلما بكلام لا هو هو ولا هو غيره ولا بعضه ومن قال من صفات الفعل قال هو محدث لأنّ الكلام يقتضي متكلَّما واختلفوا في الإرادة
البدء والتاريخ — صفحة 103
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١٠٣