مختلفة فإذا اختلف الاسم وهو واسمه واحد فذاك الاختلاف شائع فيه لا شكّ اللَّهمّ إلَّا أن ينكر أن لا يكون له غير اسم واحد وأن لا يختلف ذلك الاسم باختلاف اللغات فهذا جاحد ضرورة لا غير وقوله تعالى * ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى 87 : 1 ) * أي اذكره باسمه وصفته لأنّه غير ممكن ذكر شيء إلَّا باسمه ثمّ قوله سبّح للَّه واذكروا الله واذكر ربّك على ما يتعارفه الناس انّ الشيء إذا لم يكن ذكرا في نفسه لم يكن ذكره إلَّا باسمه وقول القائل الله معلوم انّه اسم عربيّ لمعرفة معناه واشتقاقه وغير جائز القول بأنّ الله عربىّ أو عجمىّ فإن قال قائل إذا كان الأسماء والصفات من أقوال العباد وكناياتهم فلم يكن له اسم ولا صفة قبل الخلق وكان عطلا غفلا إلى أن سمّاه العباد قيل قد قلنا أنّ صفاته على وجهين صفة ذات وصفة فعل فما كان من صفات الذات لم يزل بها موصوفا وان لم يصفه بها واصفه كما أنّه لم يزل واحدا فردا وان لم يكن خلق يوحّده وعالما وان لم يكن المعلوم موجودا وقادرا وقديما فامّا القول بأنّه لم يزل مدعوّا أو معبودا أو مشكورا فالشاكر والعابد والداعي
البدء والتاريخ — صفحة 101
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١٠١