ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا إله إلا هو ، لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره . أقِرُّ له على نفسي بالعبودية وأشهد له بالربوبية ، وأؤدي ما أوحى إليَّ ، حذراً من أن لا أفعل فتحلَّ بي منه قارعةٌ لا يدفعها عني أحدٌ ، وإن عظمت حيلته . أيها الناس ، إني أوشك أن أُدعى فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟
فقالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأن الجنة حقٌ وأن النار حقٌ وأن البعث حق ؟
قالوا : يا رسول الله ، بلى .
فأومأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى صدره وقال : وأنا معكم .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا لكم فرط ، وأنتم واردون عليَّ الحوض ; وسِعته ما بين صنعاء إلى بصرى ; فيه عدد الكواكب قِدْحان ; ماؤه أشد بياضاً من الفضة . . . فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين .
فقام رجل فقال : يا رسول الله ، وما الثقلان ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : الأكبر كتاب الله ، طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تزلُّوا ولا تضلوا ; والأصغر عترتي أهل بيتي . أُذكِّركم الله في أهل بيتي ، أُذكِّركم الله في أهل بيتي ، أُذكِّركم الله في أهل بيتي . وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض . سألت ربي ذلك لهما ; فلا تقدِّموهم فتهلكوا ; ولا تتخلفوا عنهم فتضلوا ; ولا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم . أيها الناس ، ألستم تعلمون أن الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنى أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
بيعة الغدير — صفحة 23
مساهمون: محمد باقر الأنصاري الزنجاني
ص٢٣