3 - الترجيح بالأحدثية
والمراد بالأحدثية ، صدور الخبر في زمن متأخر عن زمن صدور الآخر وأهم ما ورد في لسان هذا الترجيح كمرجح لأحد المتعارضين على الآخر روايتان . إحداهما - رواية هشام بن سالم عن أبي عمرو الكناني قال : « قال أبُو عَبدِ اللَّه ِ عليه السلام : يا أبَا عُمر أرَأيتَ لَو حَدّثتُكَ بِحَدِيثٍ أو أفتَيتُكَ بِفُتيَا ثُمّ جِئتَني بَعدَ ذَلِكَ فَسَألتَني عَنه ُ فَأخبَرْتُكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأيّهمَا كُنتُ تَأخُذُ ؟ قُلتُ : بِأحدَثِهِمَا وأدَعُ الآخَرَ . فَقَالَ ، قَد أصَبتَ يا أبَا عَمرو ، أبَى اللَّه ُ إلَّا أن يُعبَدَ سِرّاً . أما واللَّه ِ لأن فَعَلتُم ذَلِكَ إنّه ُ لَخَيرٌ لي ولَكُم ، وأبَى اللَّه ُ عَزّ وجَلّ لَنَا ولَكُم في دِينِه ِ إلَّا التّقِيّةُ » ( 1 ) . والثانية - رواية الحسين بن مختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أرَأيتُكَ لَو حَدّثتُكَ بِحَدِيثٍ العَامَ ثُمّ جِئتَني مِن قابِل فَحَدّثتُكَ بِخِلَافِه ِ بِأيّهِمَا كُنتَ تَأخُذُ ؟ قَالَ : قُلتُ . كُنتُ آخُذُ بالأخِيرِ . فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّه ُ » ( 2 ) . والبحث عن هذه الطائفة من أخبار الترجيح يقع في نقاط .