تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
التخيير التي لا بد من تقييدها بأخبار الترجيح ان تمت في نفسها إلَّا أن سندها غير تام للإرسال فيه . ومن جملة ما يدل على الترجيح بهذا المرجح ، مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة اللتان يقع الحديث عن مفادهما مفصلًا في الترجيح بالصفات . وهكذا يتضح أن الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة تام على أساس رواية الراوندي المتضمنة للترجيح بهما بنحو الترتب والطولية بينهما .

2 - الترجيح بالشهرة

وأهم ما يدل على هذا المرجح المقبولة والمرفوعة اللتان سوف يأتي الحديث عنهما مفصلًا في الترجيح بالصفات . وهناك رواية للطبرسي ورد فيها : « ورُوِيَ عَنهُم عليه السلام أنّهُم قَالُوا : إذَا اختَلَفَت أحَادِيثُنَا عَلَيكُم فَخُذُوا بِمَا اجتَمَعَت عَلَيه ِ شيعَتُنَا فَإنّه ُ لَا رَيبَ فِيه ِ » ( 1 ) . والمراد باجتماع الشيعة إن كان الاجتماع في الرواية فهو مساوق مع التواتر ولا إشكال حينئذ في لزوم العمل به وطرح الخبر المخالف له ، وإن كان المراد اجتماع الشيعة عليه في العمل والفتوى كان معناه مرجحية الشهرة الفتوائية ، ولا يبعد ظهورها في الأخير باعتبار إضافة الاجتماع فيها إلى الشيعة لا إلى الرّواة بالخصوص مما يناسب أن يكون المراد منه الاجتماع في الرّأي والعمل . والرواية وإن كانت ضعيفة سنداً بالإرسال ، إلَّا أن مفادها يثبت في الفقه كثيراً على مقتضى القاعدة ، لأن اجتماع الشيعة إن لم يورث الاطمئنان الشخصي للفقيه بالحكم فكثيراً ما يكشف عن خلل في الخبر المخالف له بنحو

هامش
( 1 ) - المصدر السابق . .