وحجية الدليل الدال على نفي الوجوب تعذير عنه ولا يمكن ثبوتهما معاً . وبهذا يفترق هذا القسم عن القسم السابق حيث لم يكن ينشأ من الأخذ بالدليلين في مدلولهما الأولي المطابقي هناك هذا المحذور .
وأما بطلان الثاني ، فلأن تعيين أحدهما للحجية ترجيح بلا مرجح .
وأما بطلان الثالث ، فلأن التخيير يتصور على أنحاء عديدة .
1 - حجية كل منهما بشرط عدم حجية الآخر .
2 - حجية كل منهما بشرط عدم صدق الآخر وعدم مطابقته للواقع .
3 - حجية كل منهما بشرط عدم الالتزام بالآخر .
4 - حجية كل منهما بشرط الالتزام به .
5 - حجية الفرد المردد منها .
6 - حجية الجامع بينهما .
7 - حجية غير ما علم إجمالًا كذبه .
وكل هذه الأنحاء المتصورة بدواً لتخريج الحجية التخييرية غير معقولة في المقام ، لأنها جميعاً تفقد شرطاً أو أكثر من شروط التخيير في الحجية التي سوف نذكرها وبتوضيح ذلك يتضح أيضا بطلان ما يمكن أن يفترض للتخيير من أنحاء أخرى للحجية في الجملة ، فنقول :
إن الشروط الضرورية في الحجية التخييرية تتضح بعد ملاحظة غرض الأصولي من التخيير في الحجية ، وهو رفع التنافي بين اقتضاءات دليل الحجية لشمول المتعارضين بتقييد حجية كل منهما بحالة دون الحالة التي يكون الآخر حجة فيها . وتقييد الحجية بنحو يعالج التعارض إنما يتم إذا توفرت الشروط التالية :
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 246
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٤٦