تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
3 - انَّ أسماء الأجناس موضوعة لأيّ من هذه اللحاظات ؟ امّا النقطة الأولى - فالصحيح انَّ الكلي الطبيعي عبارة عن نفس الملحوظ في اللا بشرط القسمي ، فانَّ الكلي الطبيعي كما يفسّرونه عبارة عن المفهوم المنتزع من الخارج ابتداءً أو الَّذي هو موجود في الخارج ضمن الافراد وهذا هو عين ما فسرنا به اللا بشرط القسمي ، حيث قلنا بأنَّ اللا بشرط القسمي يكون موازياً للجامع بين الافراد الخارجية . نعم لو بنينا على ما ذهب إليه السيد الأستاذ من انَّ اللا بشرط القسمي عبارة عن المفهوم المقيد بعدم القيد بنحو يكون التقييد مأخوذاً في الملحوظ باللا بشرط القسمي فالكلي الطبيعي مغاير مع الملحوظ في اللا بشرط القسمي . وامّا بناءً على ما هو الصحيح من انَّ عدم التقييد بقيد يكون مأخوذاً في اللحاظ لا في الملحوظ فلا يبقى أيّ فرق بين الكلي الطبيعي وبين الملحوظ في اللا بشرط القسمي . وقد أشكل السيد الأستاذ على القول بأنَّ الكلي الطبيعي عين اللا بشرط القسمي بأنَّ الكلي الطبيعي يكون صالحاً للانطباق على كل افراده بينما اللا بشرط القسمي يكون منطبقاً وفانياً بالفعل في تمام الافراد اذن كيف يكون أحدهما عين الاخر ؟ وفيه : انه إِنْ أراد بفعلية الفناء في تمام الافراد انَّ الافراد ترى بالنظر التصوري ولو إجمالًا كما في العموم فهذا خلط بين المطلق والعام ، فانَّ اللا بشرط القسمي ينتج الإطلاق لا العموم وفي المطلق لا يرى إِلَّا الطبيعة والحيثية المشتركة دون الافراد وإِنْ أراد بفعلية الفناء انه لو علَّق عليه حكم لسرى إلى تمام الافراد فمن الواضح انَّ مثل هذا موجود أيضاً في الكلي الطبيعي فأيّ فعلية تكون موجودة في اللا بشرط القسمي ولا تكون موجودة في الكلي الطبيعي ؟ وقد ذهب المحقق السبزواري إلى انَّ الكلي الطبيعي عبارة عن الماهية اللا بشرط المقسمي ، وهذا أيضاً مما لا يمكن المساعدة عليه بعد ما عرفنا من انَّ اللا بشرط المقسمي يكون من التعقل الثاني بينما يكون الكلي الطبيعي من التعقل الأول كما يتضح من تفسيره المتقدم فكأن هذا التوهم نشأ من الخلط بين التعقلين . وامّا النقطة الثانية - فالماهية المهملة هي التي تتميز بخاصيتين :
بحوث في علم الأصول ، تقريرات السيد محمد باقر الصدر — صفحة 406 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي