( المقام الأول - في المخصص المجمل مفهوماً ) ( وهو يحتوي على فروع أربعة كما أشرنا : )
الفرع الأول - ما إذا كان المخصص المجمل مفهوما متصلا بالعامّ ومرددا بين الأقل والأكثر
،
كما إذا ورد ( أكرم كلَّ فقير ولا يجب إكرام الفاسق من الفقراء ) وافترضنا تردد مفهوم الفاسق بين فاعل الذنب الكبيرة بالخصوص - الأقل - أو مرتكب مطلق الذنب - الأكثر - .
وفي هذا الفرع لا إشكال ولا ريب في سريان الإجمال من المخصص إلى العام بحيث لا يمكن التمسك به في إثبات حكمه لمورد الإجمال .
والصياغة المعروفة لهذه الدعوى : انَّ الحجية موضوعها الظهور وفي المقام يكون أصل ظهور العام بلحاظ مورد الإجمال من المخصص مجملا باعتباره متصلا وقد تقدم انَّ المخصص المتصل يهدم أصل الظهور ، فلو كان مدلول المخصص هو الأكثر كان معناه عدم انعقاد ظهور العام بلحاظ فاعل الصغيرة لكي يمكن التمسك به ، وبكلمة موجزة :
يكون المقام من الشبهة المصداقية لدليل حجية الظهور والعموم فكيف يمكن التمسك به ؟ وهذه الصياغة في التخصيص بالمتصل الثابت في مرحلة المدلول التصوري للعام - كالتخصيص بنحو تقييد مدخول أداة العموم أو بالاستثناء - واضح لا غبار عليه ، إذ لا يمكن أَنْ يحرز فيه المدلول التصوري الوضعي للعام بلحاظ مورد إجمال المخصص لكي