وسميت الزهراء لأنها تزهر لأمير المؤمنين عليه السلام في النهار ثلاث مرات
بالنور ( 4 ) .
روي عن أبي هاشم الجعفري قال : سئلت صاحب العسكر عليه السلام لم
سميت فاطمة الزهراء ؟ فقال : كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين عليه السلام من أول
النهار كالشمس الضاحية . وعند الزوال كالقمر المنير ، وعند غروب الشمس
كالكوكب الدري ( 5 ) .
وروى الصدوق عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث ،
قال : كانت فاطمة عليها السلام إذا طلع هلال شهر رمضان يغلب نورها الهلال ، ويخفى فإذا غابت
عنه ظهر ( 6 ) .
وعن الصادق عليه السلام ، قال : سميت الزهراء ، لأن لها في الجنة قبة من
ياقوتة حمراء ، ارتفاعها في الهواء ، مسيرة سنة ، معلقة بقدرة الجبار لا علاقة لها من
فوقها ، فتمسكها ولا دعامة لها من تحتها ، فتلزمها لها مأة ألف باب على كل باب ألف
من الملائكة ، يريها أهل الجنة كما يرى أحدكم الكوكب الدري الزاهر في أفق السماء
فيقولون هذه الزهراء لفاطمة صلوات الله عليها ( 7 ) .
وروي في خبر أيضا إنه لما أراد الله عز وجل أن يبلو الملائكة أرسل عليهم
سحابا من ظلمة ، وكانت الملائكة لا تنظر أولها من آخرها ولا آخرها من أولها ، فسئلن
الله سبحانه أن يكشف عنهن ، فاستجاب الله تعالى لهن فخلق نور فاطمة الزهراء
يومئذ كالقنديل ، وعلقه في قرطاء العرش ، فزهرت السماوات السبع والأرضون السبع
فمن أجل ذلك سميت الزهراء . فكانت الملائكة تسبح الله وتقدسه ، فقال الله : وعزتي
هامش
( 4 ) علل الشرايع ص 180 .
( 5 ) بحار ج 43 ص 16 .
( 6 ) بحار ج 43 ص 56 .
( 7 ) بحار ج 43 ص 16 .