تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت الأحزان — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ، ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما ( 18 ) ، فلذلك روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : إنه لم يقم مرة على المنبر إلا قال في آخر كلامه قبل أن ينزل : " ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه " ( 19 ) . وقال مسيب بن نجية قال : بينما علي عليه السلام يخطب وأعرابي يقول : وامظلمتاه ، فقال علي عليه السلام : ادن فدنا ، فقال : لقد ظلمت عدد المدر والوبر ( 20 ) . وجاء أعرابي يتخطا ، فنادى : يا أمير المؤمنين مظلوم قال علي عليه السلام : ويحك وأنا مظلوم ظلمت عدد المدر والوبر ( 21 ) . وكان أبو ذر يعبر عنه عليه السلام بالشيخ المظلوم المضطهد حقه ( 22 ) . وروى الكليني فيما يقال عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال : يقول : " السلام عليك يا ولي الله ، أنت أول مظلوم وأول من غصب حقه ، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين ، فأشهد أنك لقيت الله وأنت شهيد ، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب وجدد عليه العذاب ( 23 ) . أقول : وهذه نفثة مصدور ونبذ من الرزايا التي تذوب منها الصخور ، ولنختم الكلام بأشعار الشيخ صالح الحلي رحمه الله : أشعار الشيخ صالح الحلي ( ره ) الواثبين بظلم آل ومحمد * ومحمد ملقى بلا تكفين والقائلين لفاطم آذيتنا * في طول نوح دائم وحنين والقاطعين أراكة كيما تقيل * بظلم أوراق لهم وغصون
هامش
( 18 ) الكافي ج 8 ص 189 . ( 19 ) بحار ج 8 ط القديم ص 70 . ( 20 ) و ( 21 ) أيضا ص 70 . ( 22 ) أيضا ص 70 . ( 23 ) الكافي ج 4 ص 569 .