فصل
( فيما قاله مالك بن نويرة لأبي بكر وما خدع خالد )
قال بعض المحققين فيما لخصه من كتاب إلتهاب نيران الأحزان ما هذا لفظه :
فلما بويع لأبي بكر ، دخل مالك بن نويرة المدينة لينظر من قام بالأمر بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله وكان يوم الجمعة ، فلما دخل المسجد وجد أبا بكر يخطب على منبر
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما نظر إليه قال : هذا أخو تيم ؟ ! قالوا : نعم ، قال : فما
فعل وصي رسول الله صلى الله عليه وآله الذي أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله
باتباعه وموالاته ، فقال له المغيرة بن شعبة : إنك غبت وشهدنا والأمر يحدث بعده
الأمر ، فقال مالك والله ما حدث شئ ولكنكم خنتم الله ورسوله .
ثم تقدم إلى أبي بكر ، فقال يا أبا بكر : لماذا رقيت منبر رسول الله صلى الله
عليه وآله ووصي رسول الله عليه السلام جالس ؟ فقال أبو بكر : أخرجوا الأعرابي
البوال على عقبيه من المسجد ، فقام إليه عمر وخالد وقنفذ ، فلم يزالوا يكزون في ظهره
حتى أخرجوه من المسجد كرها بعد إهانة وضرب ، فركب مالك راحلته وهو ينشد
ويقول
أطعنا رسول الله ما كان بيننا
فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر
بيت الأحزان — صفحة 102
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٠٢