أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وفي بعضها قال : صلى بنا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم . . " سنن النسائي
- باب ترك الجهر ببسم الله - الجزء 1 ص 144 " وعليه فلا معارضة بين رواية
أنس المتقدمة وما ذكرناه من الروايات الدالة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده
كانوا يقرأونها .
نعم ذكر في رواية واحدة : أنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في
أول قراءة ولا في آخرها " صحيح مسلم - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة -
الجزء 2 ص 12 ، إلا أن في سند هذه الرواية الوليد بن مسلم القرشي ، وفي وثاقته
كلام ، بل صرح غير واحد بكثرة خطئه ، أو تدليسه " راجع تهذيب التهذيب " .
وأما رواية قتادة عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمرو عثمان
يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين " الترمذي باب ما جاء في افتتاح القراءة
بالحمد - الجزء 2 ص 45 ، وسنن أبي داود باب الجهر ببسم الله - الجزء 1 ص
125 وقريب منه ما رواه النسائي باب البداءة بفاتحة الكتاب الجزء 1
ص 143 " .
فهذه الرواية محمولة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده كانوا يبدأون بقراءة
فاتحة الكتاب ، وقد أطلق جملة : الحمد لله رب العالمين على سورة فاتحة الكتاب
ووقع مثل ذلك في بعض الروايات المتقدمة ، وعلى ذلك حملها الشافعي أيضا .
* * *
التعليقة ( 17 )
ص 470
ابن تيمية
ونقله أحاديث جواز زيارة القبور
إن كثرة الروايات في المقام ، واستفاضتها أغنتنا عن ذكرها ، إلا أننا نذكر
بعض ما رواه عبد السلام بن عبد الله بن تيمية جد أحمد بنفسه في كتابه " المنتقى
من أخبار المصطفى " وبعض ما رواه غيره :
البيان في تفسير القرآن — صفحة 518
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥١٨