التعليقة ( 16 )
ص 444
قراءة
النبي البسملة وتوجيه رواية أنس
تقدمت إحدى هذه الروايات في ص 444 ، وروى قتادة عن أنس : أن
قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت مدا ، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، يمد بسم
الله ، ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم " سنن البيهقي - باب افتتاح القراءة في الصلاة
ببسم الله - الجزء 2 ص 46 ، والمستدرك ، حديث الجهر ببسم الله الجزء 1
ص 233 " .
وروى شريك عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجهر بسم الله الرحمن
الرحيم . قال الحاكم : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات .
وروى العسقلاني قال : صليت خلف المعتمر بن سليمان ما لا أحصي صلاة
الصبح والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها
وسمعت المعتمر يقول : ما آلو أن أقتدي بصلاة أبي وقال أبي : ما آلو أن أقتدي
بصلاة أنس بن مالك ، وقال أنس بن مالك : ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال الحاكم : رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات " المستدرك الجزء 1 ص
233 - 234 " .
وروى أبو نعامة عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر
لا يقرأون يعني لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم " سنن البيهقي - باب من قال
لا يجهر بها - الجزء 2 ص 52 " .
أقول : يمكن أن يكون المراد من رواية أنس المتقدمة - التي استدلوا بها
على أن البسملة ليست من القرآن - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده لم يجهروا
بالبسملة ، والقرينة على ذلك هذه الرواية الأخيرة ، ويؤيد هذا أن أنس قد عبر
في الرواية المتقدمة بعدم سماعه القراءة ، بل وفي بعض روايات أنس قال : فلم
البيان في تفسير القرآن — صفحة 517
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥١٧