" لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا 21 : 22 . وما كان
معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على
بعضه سبحان الله عما يصفون 23 : 91 " .
وأما الاعتقاد الثاني - وهو إنما ينشأ عن مقايسته بالملوك والزعماء من البشر -
فقد أبطله الله بوجوه من البيان :
فتارة يطلب البرهان على هذه الدعوى ، وأنها مما لم يدل عليه دليل ، فقال :
" أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
27 : 64 . قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين 26 : 71 .
قال هل يسمعونكم إذ تدعون : 72 . أو ينفعونكم أو
يضرون : 73 . قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون : 74 " .
وأخرى بإرشادهم إلى ما يدركونه بحواسهم من أن ما يعبدونه لا يملك لهم
ضرا ولا نفعا ، والذي لا يملك شيئا من النفع والضر ، والقبض والبسط ،
والإماتة والاحياء ، لا يكون إلا مخلوقا ضعيفا ، ولا ينبغي أن يتخذ إلها معبودا :
" قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا
يضركم 21 : 66 . أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا
تعقلون : 67 . قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم
ضرا ولا نفعا 5 : 6 . ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم
سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين 7 : 148 " .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 464
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٦٤