تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أولا - مفردات الجملة بموادها ، وهيئاتها . ثانيا - معاني المفردات ، ومداليلها . ثالثا - الهيئة التركيبية للجملة . رابعا - ما تدل عليه الهيئة التركيبية . خامسا - تصور المخبر مادة الجملة ، وهيئتها . سادسا - تصور مدلول الجملة بمادتها ، وهيئتها . سابعا - مطابقة النسبة لما في الخارج ، أو عدم مطابقتها له ثامنا - علم المخبر بالمطابقة ، أو بعدمها ، أو شكه فيها . تاسعا - إرادة المتكلم لايجاد الجملة في الخارج مسبوقة بمقدماتها . وقد اعترفت الأشاعرة بأن الكلام النفسي ليس شيئا من الأمور المذكورة وعلى هذا فلا يبقى للكلام النفسي عين ولا أثر ، أما مفاد الجملة فلا يمكن أن يكون هو الكلام النفسي ، لان مفاد الجملة الخبرية - على ما هو المعروف - ثبوت شئ لشئ أو سلبه عنه ، وعلى ما هو التحقيق - عندنا - هو قصد الحكاية عن عن الثبوت أو السلب ، فقد أثبتنا أن الهيئة التركيبية للجملة الخبرية بمقتضى وضعها أمارة على قصد المتكلم للحكاية عن النسبة ، وشأنها في ذلك شأن ما سوى الألفاظ من الامارات الجعلية . وقد حققنا : أن الوضع هو التعهد بجعل لفظ خاص أو هيئة خاصة مبرزا لقصد تفهيم أمر تعلق غرض المتكلم بتفهيمه ، وقد أوضحنا ذلك كله في محله ( 1 ) هذا هو مفاد الجملة الخبرية ، والكلام النفسي - عند القائل به - موجود نفساني من سنخ الكلام مغاير للنسبة الخارجية ولقصد الحكاية .
هامش
( 1 ) في كتابنا " أجود التقريرات " في الأصول ، المطبوع مع تعليقاتنا .