التفسير هو إيضاح مراد الله تعالى من كتابه العزيز ، فلا يجوز الاعتماد فيه على
الظنون والاستحسان ، ولا على شئ لم يثبت أنه حجة من طريق العقل ، أو من
طريق الشرع ، للنهي عن اتباع الظن ، وحرمة إسناد شئ إلى الله بغير إذنه
قال الله تعالى :
" قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون 10 : 59 " .
وقال الله تعالى :
" ولا تقف ما ليس لك به علم 17 : 36 " .
إلى غير ذلك من الآيات والروايات الناهية عن العمل بغير العلم ، والروايات
الناهية عن التفسير بالرأي مستفيضة من الطريقين .
ومن هذا يتضح أنه لا يجوز اتباع أحد المفسرين في تفسيره ، سواء أكان
ممن حسن مذهبه أم لم يكن ، لأنه من أتباع الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا .
مدارك التفسير :
ولا بد للمفسر من أن يتبع الظواهر التي يفهمها العربي الصحيح " فقد بينا
لك حجية الظواهر " أو يتبع ما حكم به العقل الفطري الصحيح فإنه حجة من
الداخل كما أن النبي حجة من الخارج ، أو يتبع ما ثبت عن المعصومين عليهم
السلام فإنهم المراجع في الدين ، والذين أوصى النبي صلى الله عليه وآله بوجوب التمسك بهم
البيان في تفسير القرآن — صفحة 397
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩٧