غيرهم . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وهذا القول أيضا باطل :
فإن مورد الآية وإن كان يوم بدر ، إلا أن ذلك لا يوجب اختصاص الحكم
به ، بعد أن كان اللفظ عاما ، وكان الخطاب شاملا لجميع المسلمين ولا سيما إذا
كان نزول الآية المباركة بعد انقضاء الحرب من يوم بدر ( 2 ) .
وذهب ابن عباس ( 3 ) وجميع الشيعة الإمامية ، وكثير من علماء أهل السنة
إلى أن الآية محكمة ، وحكمها مستمر إلى يوم القيامة ، وهذا هو القول الصحيح
وقد عرفت الدليل عليه ، والروايات في ذلك متظافرة من الطريقين .
روى الكليني بإسناده عن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سمعته يقول الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمدا ،
وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد
الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة
وكل ما أوجب الله عليه النار " ( 4 ) .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله :
" واجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله
وما هن ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم الشرك بالله ، والسحر ، وقتل
النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل
هامش
( 1 ) تفسير الشوكاني ج 2 ص 280 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 154 ، وتفسير الطبري ج 9 ص 135 .
( 4 ) الوافي ج 3 باب تفسير الكبائر ص 174 .