يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من
العمل فيعلمهم القرآن والعمل جميعا " ( 1 ) .
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه ذكر جابر بن عبد الله ووصفه بالعلم ،
فقال له رجل : جعلت فداك تصف جابرا بالعلم وأنت أنت ؟ فقال : إنه كان
يعرف ( 2 ) تفسير قوله تعالى :
" إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد
28 : 85 " .
والأحاديث في فضل التدبر في القرآن كثيرة . ففي الجزء التاسع عشر من
بحار الأنوار طائفة كبيرة من هذه الأحاديث ، على أن ذلك لا يحتاج إلى تتبع
أخبار وآثار ، فإن القرآن هو الكتاب الذي أنزله الله نظاما يقتدي الناس به
في دنياهم ، ويستضيئون بنوره في سلوكهم إلى أخراهم . وهذه النتائج لا تحصل
إلا بالتدبر فيه والتفكر في معانيه . وهذا أمر يحكم به العقل . وكل ما ورد من
الأحاديث أو من الآيات في فضل التدبر فهي ترشد إليه .
ففي الكافي بإسناده عن الزهري . قال : سمعت علي بن الحسين عليهما
السلام يقول :
" آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزينة ينبغي
لك أن تنظر ما فيها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، كتاب فضل القرآن .
( 2 ) تفسير القرطبي ج 1 ص 26 .
( 3 ) أصول الكافي ، كتاب فضل القرآن .