رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جبرئيل ، فقال جبرئيل : من هذا
يا رسول الله ؟ قال : أبو ذر . قال : أما إنه في السماء أعرف منه في الأرض ،
وسله عن كلمات يقولهن إذا أصبح . قال : فقال يا أبا ذر كلمات تقولهن
إذا أصبحت ؟ قال : فأقول يا رسول الله ( اللهم إني أسألك الإيمان بك
والتصديق بنبيك والعافية من جميع البلا والشكر على العافية والغنى
عن شرار الناس ) .
وفي ص 416 ضمن كلام : وأمر معاوية بحبسه [ يعني أبا ذر ]
وكتب إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل جنيدبا إلي
على أغلظ مركب وأوعره ، فوجه به مع من سار به الليل والنهار وحمله
على شارف ( 1 ) ليس عليها الاقتب حتى قدم به المدينة قد سقط لحم فخذيه
من الجهد ، فلما قدم بعث إليه عثمان : إن الحق بأي أرض شئت . قال :
بمكة . قال : لا . قال : ببيت المقدس . قال : لا . قال : بأحد المصرين .
قال : لا . قال : ولكني مسيرك إلى الربذة ، فسيره إليها حتى مات .
وفي ص 419 : روى أبو عمر ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب
لما حضر أبا ذر الوفاة وهو بالربذة بكت زوجته أم ذر . قالت : فقال
لي ما يبكيك ؟ فقلت : ما لي لا أبكي وأنت تموت بأرض فلاة وليس عندي
ثوب يسعك كفنا ولا بد لي من القيام بجهازك . فقال : أبشري ولا تبكي
فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان
أو ثلاث فيصبران ويحتسبان فيران النار أبدا ، وقد مات لنا ثلاثة من
هامش
( 1 ) الشارف : الناقة المسنة الهرمة .