الآخرة فتكرهون من عمران إلى خراب . فقال له : كيف ترى قدومنا على
الله ؟ فقال : المحسن منكم كالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ منكم
فكالآبق يدر على مولاه ، قال : فكيف ترى حالنا عند الله ؟ قال :
أعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إن الله يقول ( إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار
لفي جحيم ) ( 1 ) . فقال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال : رحمة الله قريب
من المحسنين - الخبر .
وفي ص 405 قيل لأبي ذر : كيف أصبحت يا صاحب رسول الله ؟
قال : أصبحت بين ذنب مستور وثناء من اغتر به فهو مغرور .
وفي ص 405 عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) :
أبو ذر صديق هذه الأمة .
وفي ص 406 عن إسماعيل الفراء عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أليس قال رسول الله في أبي ذر ( ما أظلت الغبراء - الخ )
قال : بلى . قال : قلت فأين رسول الله وأمير المؤمنين وأين الحسن والحسين
قال : فقال كم السنة شهرا . قال : قلت اثنا عشر شهرا . قال : كم منها حرم .
قال : قلت أربعة أشهر . قال : فشهر رمضان منها . قال : قلت لا . قال : إن
في شهر رمضان ليلة ( 2 ) أفضل من ألف شهر ، إنا أهل البيت لا يقاس بنا
أحد .
وفي ص 407 عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل أبو ذر على
هامش
( 1 ) سورة الانفطار : 13 - 14 .
( 2 ) ( العمل فيها أفضل ) يوجد ذلك في الاختصاص .