لي أن أفضل رسول الله على أبي بكر ، لأن أبا بكر أعتقني . قالوا : لا سواء ،
إن رسول الله أفضل خلق الله . قال بلال : لا سواء أيضا أبو بكر وعلي ،
إن عليا نفس أفضل خلق الله فهو أيضا أفضل خلق الله بعد نبيه وأحب
خلق الله تعالى - الخبر .
وأما صهيب فقال : أنا شيخ كبير لا يضركم كنت معكم أو عليكم فخذوا
مالي ودعوني وديني ، فأخذوا ماله وتركوه ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : يا صهيب كم كان مالك الذي سلمته ؟ قال : سبعة آلاف
قال : طابت نفسك بتسليمه ؟ قال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا
لو كانت الدنيا كلها ذهبة حمراء لجعلتها عوضا عن نظرة أنظرها إليك ونظرة
أنظرها إلى أخيك ووصيك علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال رسول
الله : يا صهيب قد أعجزت خزان الجنان عن إحصاء مالك فيها بمالك هذا
واعتقادك فلا يحصيها إلا خالقها .
وأما خباب بن الأرت فكانوا قد قيدوه بقيد وغل ، فدعا الله بمحمد
وعلي والطيبين من آلهما فحول الله القيد فرسا ركبه وحول الغل سيفا
بحمائل يقلده ، فخرج عنهم من أعمالهم ، فلما رأوا ما ظهر عليه من آيات محمد ( ص )
لم يجسر أحد أن يقربه وجرد سيفه وقال : من شاء فليقرب فإني سألته
بمحمد وعلي أن لا أصيب بسيفي أبا قبيس إلا قددته نصفين فضلا عنكم ،
فتركوه فجاء إلى رسول الله ( ص ) .
وأما ياسر وأم عمار فقتلا في دين الله وصبرا ، وأما عمار فكان
أبو جهل يعذبه فضيق الله عليه خاتمة في إصبعه حتى أصرعه وأذله .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٧٢