السماء إلى الأرض أو رفع الأرض إلى المساء فاعتقد طاعتك واعتزم
الائتمار لك لأعانه الله عليه ، ونحن نقتصر منك ومنه على ما هو دون
هذا إن كنت نبيا ، فقد قنعنا أن يحمل عمار مع دقة ساقيه هذا الحجر
- وكان الحجر مطروحا بين يدي رسول الله بظاهر المدينة يجتمع عليه مائتا
رجل ليحركوه فلم يقدروا - فقالوا : يا محمد إن رام احتماله لم يحركه ولو
حمل في ذلك على نفسه لانكسرت ساقاه وتهدم جسمه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحتقروا ساقيه ، فإنما أثقل
في ميزان حسناته من ثور وثبير وحراء وأبي قبيس بل من الأرض كلها
وما عليها ، وأن الله قد خفف بالصلاة على محمد وآله الطيبين ما هو أثقل
من هذه الصخرة .
إلى أن قال في الخبر : فخطا عمار خطوة فطويت له الأرض ووضع
قدميه في الخطوة الثانية على ذروة الجبل وتناول الصخرة المضاعفة
وعاد إلى رسول الله بالخطوة الثالثة .
ثم قال رسول الله ( ص ) لعمار : اضرب بها الأرض ضربة شديدة
فتهابت اليهود وخافوا ، فضرب بها عمار الأرض ، فتفتت حتى صارت
كالهباء المنثور وتلاشت ، فقال رسول الله ( ص ) : آمنوا أيها اليهود
فقد شاهدتم آيات الله ، فآمن بعضهم وغلب الشقاء على بعضهم .
ثم قال رسول الله ( ص ) : أتدرون معاشر المسلمين ما مثل هذه
الصخرة ؟ فقالوا : لا يا رسول الله . فقال رسول الله : والذي بعثني
بالحق نبيا أن رجالا من شيعتنا تكون لهم ذنوب وخطايا أعظم من جبال
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٧٠