لأنه إن كان جائرا ظالما فحسابه على الله تعالى ويأخذه أخذ عزيز مقتدر
إنما يؤخره ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم
طرفهم وأفئدتهم هواء ، جزاء بما كسب نكالا من الله العزيز القهار ، ولا
تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ( 1 ) . وإن كان عادلا فليس التعرض له
ويجزى بعمله ، فمن يعلم مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة
شرا يره . هذا مع آيات أخرى كثيرة لا تخفى على أولي الألباب .
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروع الدين ويجب على كل
مسلم إجراءهما في مواردهما مع الشرائط المقررة لهما ، ويحرم الاجراء في بعض
الموارد مع فقدانها مثل هتك العرض أو إهراق الدم ، وتمييز موارده لأهل
الخبرة وذوي البصيرة واضح لا يخفى عليهم .
3 - عن أبي النعمان العجلي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا
النعمان لا يغرنك الناس من نفسك ، فإن الأمر يصل إليك دونهم ، ولا تقطع
نهارك بكذا وكذا فإن معك من يحفظ عملك ، وأحسن فإني لم أر شيئا أسرع
دركا وأسرع طلبا
من حسنة محدثة لذنب قديم ( منتخب المواعظ 175 ) .
4 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أتت على الرجل أربعون سنة
قيل له حذرك فأنت غير معذور ، وليس ابن الأربعين أحق بالحذر من
ابن العشرين ، فإن من يطلبهما واحد وليس براقد ، فاعمل لما أمامك
من الهول ودع عنك فضول القول ( منتخب المواعظ 175 ) .
5 - وقال عليه السلام يوما لمن حضره : ما المروة ؟ فتكلموا فقال
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 43 .