يرضى لأحد أن يندى عنها ولو فرض ظهور بعض الأخبار فيما ينافي
ذلك لتعين تأويله - انتهى موضع الحاجة .
وأصرح شاهد أيضا على ما بيناه قوله تعالى ( ويل للمشركين
الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ) [ فصلت : 7 ] .
ونتيجة ذلك كله أن الحربي والمسلم على حد سواء في التكاليف
وتجري عليه أحكام القضاء .
قال في مباني التكملة 1 / 28 : الكافر الحربي أو المشرك أو الملحد
لا يستحلفون ولا تجري عليهم أحكام القضاء . وقال في وجهه : وذلك
لأن القضاء إنما هو لتمييز المحق عن المبطل وإعطاء المحق حقه ، والكافر
المذكور بما أنه لا احترام له لا مالا ولا نفسا فليس له حق الدعوى
على أحد ومطالبته بشئ من مال أو غيره ، وبما أنه مهدور الدم
والمال فيجوز لغيره أخذ ماله وقتل نفسه بلا ثبوت شئ عليه ،
فإذن يجوز للمدعى عليه أن يأخذ ما يدعيه منه من دون حاجة
إلى الإثبات بإقامة بينة أو حلف فلا موضوع للقضاء والحكومة
أصلا ، ومن ذلك يظهر أنه لا موجب لاستحلافه بالله أو بما يعتقد
به . نعم إذا لم يتمكن المدعي من أخذ ما يدعيه إلا بالاستحلاف جاز
استحلافه بكل ما يمتنع من الحلف به مقدمة للتوصل إلى أخذ ما
يدعيه - انتهى .
أقول : ظاهر كلامه عدم الجواز وعموم عدم جواز الاستحلاف في
تمام صور الدعاوي التي نذكر بعضها ، وظاهر الكلام حجة . وفيه
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٣٩