لا توقف للاجتهاد عليه .
أقول : قد عرفت كلام العلامة في مفتاح الكرامة وكشف اللثام ،
وإنما الكلام فيما اقتنعه صاحب التنقيح وعليك بالإنصاف ، إلا أن يكون
مراده من المجمل المفصل الذي ذكروه .
( الثاني ) الاجتهاد المطلق .
المراد بالاجتهاد في بحثنا هذا هو الاجتهاد المطلق في زمن الغيبة
في الفتوى والقضاء .
قال في المسالك : المراد بالعالم هنا المجتهد في الأحكام الشرعية على
اشتراط ذلك في القاضي إجماع علمائنا ، ولا فرق بين حالة الاختيار
والاضطرار ، ولا فرق فيمن نقص عن مرتبته بين المطلق على فتوى الفقهاء
وغيره . والمراد بكونه عالما بجميع ما وليه كونه مجتهدا مطلقا ، فلا يكفي
اجتهاده في بعض الأحكام دون بعض على القول بتجزي الاجتهاد . ولم
يذكر المصنف ما يعتبر في التفقه من الشرائط هنا لأن محله أصول الفقه
وإن جرت عادة الفقهاء بذكرها في هذا المحل أيضا .
وقال في كشف اللثام 2 / 142 : ويحب أن يكون عالما بالفعل أو بالقوة
القريبة منه بجميع ما وليه بالاجتهاد دون التقليد ، فلا يكفي علمه ببعضه .
وقبل ذلك قال : ولا الجاهل بالأحكام نظرا وتقليدا ولا المقلد غير المستقل
بشرائط الفتوى .
أقول : إن كان المراد بالمجتهد المطلق في كلامهم إحاطته بالمسائل
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٧٩