وقال في ص 21 : وإنما معناه تحصيل الحجة على الحكم الشرعي بالفعل
أعني العمل والاستنباط الخارجيين .
أقول : لا بد أن يكون الاستنباط من القوة والممارسة التي نسميها
بالملكة ، وإلا فكيف يمكن تحصيل الحجة والاستنباط .
قال : وتوضيحه أن ملكة الاجتهاد غير ملكة السخاوة والشجاعة .
أقول : بل هو مثلهما في التحصيل والزوال بالممارسة والمتاركة ،
والسخاوة والشجاعة وغيرهما لا تلازم العمل الخارجي .
قال في ص 24 : ( مباني الاجتهاد ) يتوقف الاجتهاد على معرفة
اللغة العربية ببيان واف .
وقال في ص 25 : وأما علم المنطق فلا توقف للاجتهاد عليه - إلى
أن قال - لأنك إذا عرضت على أي عاقل قولك ( هذا حيوان وبعض
الحيوان موذ ) لم يتردد في أنه لا تنتج أن هذا الحيوان موذ .
أقول : هذا إذا عرف كيفية الأشكال الأربعة وأما إذا لم يعرف قواعد
المنطق وعلم من شخص صفة ردية أو صفة حسنة يحكم بقياسه أن
كلهم كذلك ، لأن المفروض أنه عاقل ليس بعالم ومتدين .
والعمدة فيما يتوقف عليه الاجتهاد بعد معرفة اللغة العربية وقواعدها
علمان أحدهما علم الأصول - إلى أن قال - وثانيهما علم الرجال . وبينهما
هنا ببيان أوفى - فراجع .
وقال في ص 27 : والمتحصل أن علم الرجال من أهم ما يتوقف
عليه رحى الاستنباط والاجتهاد ، وأما غير ما ذكرناه من العلوم فهو فضل
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٧٨