أن تقوم الساعة من حجة لله فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله . قال سليمان :
فقلت للصادق عليه السلام : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب ؟ قال :
كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ( عقيدة الشيعة في الإمامة : 3 )
2 - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : اللهم إنك لا تخلي أرضك
عن حجة على خلقك ( الوافي ج 2 / 17 ) .
3 - عن ابن الطيارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة .
( أقول ) مفاد هذه الأخبار صريح أو تلويحا وتقديرا ومضامينها تتضمن
شرح ثلاث كلمات : الاضطرار ، الناس ، الحجة .
الاضطرار إلى نجاة الغريق والحريق والمريض المشرف على التلف ، فيجب
لكل من يقدر على الإنجاء أن ينجيه ، ولو تخلف الإنسان القادر على ذلك
كان عاصيا ولو مات المريض لكان مأجورا مرحوما . الاضطرار إلى معرفة
الله وغيره غير ما ذكر ، ووجوب معرفة الله وأوليائه ثابت على كل أحد
كان له مال أو لا وكان مريضا أو لا ، فليس المكلف معذور على كل حال
ولو مات بدون المعرفة مات ميتة جاهلية .
وكلمة الناس والخلق والعبد والمخلوق تشمل المسلم ، والكافر
مكلف بالفروع كما هو مكلف بالأصول وليس له عذر عن تخلفه عن
الإيمان لأن التكليف بمعرفة الأصول والفروع لا يشترط بقيد الإسلام
والإيمان ، بمعنى أنه يجب عليه المعرفة إذا أسلم وإذا آمن ، لأن الإسلام
وغيره من شرائط الوجوب ، فكما يجب على المسلم تحصيل الماء معرفة القبلة
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٦