ما كان فيه " يا أيها الناس " قد كتب في قباله أنه مكي ، وكل ما كان فيه " يا أيها
الذين آمنوا " قد كتب في قباله أنه مدني ، إلا في موارد وهي الآيات التالية :
1 - * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) * ( 1 ) .
2 - * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم ) * ( 2 ) .
3 - * ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول ) * ( 3 ) .
4 - * ( يا أيها الناس قد جاءكم برهان ) * ( 4 ) .
5 - * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) * ( 5 ) .
فإن هذه الآيات جميعا قد كتب في قبالها أنها مدنية ، ووقعت في السور
المدنية ، ولكنهم لم يستثنوها في المصحف الأميري . ولكن ما كان فيه " يا بني
آدم " قد كتب في المعجم المفهرس أنه مكي .
( وثانيا ) أن هذه الضابطة على فرض صحتها غير مطردة في جميع القرآن ،
فهي أخص من المدعى ، فإنها لا تبين لنا حال الآيات - وهي كثيرة - التي ليس
فيها " يا أيها الناس " ولا " يا بني آدم " ولا " يا أيها الذين آمنوا " فنحتاج في
تمييزها إلى ضوابط وعلامات أخرى .
( وثالثا ) أن كل تلك العلامات المذكورة إنما جعلت علامة بعد أن فهمنا المكي
والمدني من الآثار المنقولة عن الأصحاب كابن عباس وغيره ، وبعبارة أخرى : بعد
أن ميزنا المكي عن المدني من السور ولاحظناها فوجدنا المكي منها يشتمل على
" يا أيها الناس ، ويا بني آدم " وليس فيه " يا أيها الذين آمنوا " والمدني بالعكس .
وعليه فمعرفة أن المكي فيه هذه الجملة دون تلك والمدني بعكسه متوقف
هامش
( 1 ) البقرة : 21 .
( 2 ) النساء : 1 .
( 3 ) النساء : 170 .
( 4 ) النساء : 174 .
( 5 ) الحج : 1 .