لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في الخروج من مكة إلى المدينة بني الإسلام على خمس - إلى أن
قال : - وأنزل في بيان القاتل . . . وعدد بعض ما أنزل في المدينة ، ثم قال : وأنزل
بالمدينة * ( الزاني لا ينكح إلا زانية . . . ) * ( 1 ) - إلى أن قال : - ونزل بالمدينة * ( والذين
يرمون المحصنات - إلى قوله تعالى : - فإن الله غفور رحيم ) * ( 2 ) - إلى أن قال ( عليه السلام ) : -
وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء . . . الحديث ( 3 ) .
3 - ما رواه الأمين الطبرسي عن علي بن إبراهيم أن أباه حدثه عن علي بن
ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عند فاطمة شعير ، فجعلوه عصيدة ، فلما
أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين ، فقال المسكين : رحمكم الله ، فقام
علي ( عليه السلام ) فأعطاه ثلثها . . . ( 4 ) .
وفي هذا دلالة على أن السورة مدنية ، كما نقل عن ابن عباس .
الثانية : ما رواه السيوطي عن الحاكم في مستدركه ، والبيهقي في الدلائل ،
والبزاز في مسنده من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ( والظاهر
أنه ابن مسعود ) قال : ما كان " يا أيها الذين آمنوا " انزل بالمدينة . وما كان " يا أيها
الناس " فبمكة .
وروي ذلك عن علقمة مرسلا أيضا .
وأخرج عن ميمون بن مهران قال : ما كان في القرآن " يا أيها الناس ، يا بني
آدم " فإنه مكي ، وما كان " يا أيها الذين آمنوا " فإنه مدني ( 5 ) .
ولكن هذا الكلام لا يصح على إطلاقه لأمور :
( أولا ) لقد راجعت المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ( 6 ) فرأيت أن كل
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) النور : 4 - 5 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 28 ح 1 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان : سورة الإنسان .
( 5 ) الإتقان : ج 1 ص 17 .
( 6 ) مؤلف هذا الكتاب هو الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ، وهو كتاب جيد في بابه ، وقد سهل
الأمر علي ، حيث كتب في قبال كل آية أنها مكية أو مدنية . ولكنه جرى في تعيينه المكي
والمدني على وفق المصحف الأميري ، الذي تولت الحكومة المصرية طبعه سنة 1342 .
وقال صبحي الصالح في كتابه علوم القرآن : ص 100 : إن العالم الإسلامي قد تلقى هذه
الطبعة ( أي الأميرية ) بالقبول ، وطبعت ملايين النسخ منه سنويا .