1 - ما رواه السيد هاشم البحراني بسند صحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل " اتقوا الله حق تقاته " قال : يطاع ولا يعصى ،
ويذكر ولا ينسى ، ويشكر ولا يكفر ( 1 ) .
2 - ما رواه أيضا في حديث آخر أنه ( عليه السلام ) قال : " اتقوا الله " منسوخة ، قلت :
وما نسخها ؟ قال : قول الله " اتقوا الله ما استطعتم " .
إلى غير ذلك من الروايات الدالة على النسخ عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
3 - وفي تفسير الجلالين قال في بيان الآية : بأن يطاع ولا يعصى ، ويشكر
فلا يكفر ، ويذكر ولا ينسى ، فقالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ومن يقوى على هذا ؟ فنسخ
بقوله تعالى " فاتقوا الله ما استطعتم " .
المورد السادس :
قوله تعالى : * ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن
سبيل الله وكفر به ) * ( 2 ) .
قال في الإتقان : إنها منسوخة بقوله تعالى * ( وقاتلوا المشركين كافة ) * ( 3 ) .
وقال العتائقي : إنها منسوخة بقوله * ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) * ( 4 ) .
وعبر الزرقاني في المناهل عن ذلك بلفظ " قيل " .
ونجد في قبال هؤلاء من يقول بعدم النسخ فيها ، وأنها من المحكمات ، ولم
يعدها النعماني من المنسوخ المنقول عن علي . وعدم النسخ محكي عن عطاء ( 5 ) ،
وبه قال الزرقاني في المناهل ، والإمام الخوئي في تفسير البيان .
وقال الطبرسي بعد نقله النسخ عن قتادة وغيره : إن تحريم القتال في أشهر
الحرم وعند المسجد الحرام باق عندنا على التحريم فيمن يرى لهذه الأشهر حرمة ،
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 304 .
( 2 ) البقرة : 217 .
( 3 ) التوبة : 36 .
( 4 ) التوبة : 5
( 5 ) مناهل العرفان : ج 2 ص 156 .