اصطلاح خاص عنده غير مشهور عندنا . ولذا فنحن سوف لا نتعرض لتلك
الموارد ، بل نكتفي بالتحقيق في الموارد العشرين التي ذكرها في الإتقان على أنها
من موارد النسخ ، وتمييز ما يدخل في النسخ منها من غيره ، وقد نظمها السيوطي
في أبيات له مراعيا في ذلك ترتيب السور القرآنية ، وهي :
وقد أكثر الناس في المنسوخ من عدد * وأدخلوا فيه آيا ليس تنحصر
وهاك تحرير آي لا مزيد لها * عشرين حررها الحذاق والكبر
آي التوجه حيث المرء كان وأن * يوصي لأهليه عند الموت محتضر
وحرمة الأكل بعد النوم مع رفث * وفدية لمطيق الصوم مشتهر
وحق تقواه فيما صح من أثر * وفي الحرام قتال للألى كفروا
والاعتداد بحول مع وصيتها * وأن يدان حديث النفس والفكر
والحلف والحبس للزاني وترك اولي * كفر وإشهادهم والصبر والنفر
ومنع عقد لزان أو لزانية * وما على المصطفى في العقد محتظر
ودفع مهر لمن جاءت وآية نجواه * كذاك قيام الليل مستطر
وزيد آية الاستئذان من ملكت * وآية القسمة الفضلى لمن حضروا ( 1 )
ولتفصيل الكلام في هذه الموارد وإحقاق الحق فيها نفيا أو إثباتا نقول :
آية التوجه :
1 - قوله تعالى * ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع
عليم ) * ( 2 ) .
قال السيوطي في الإتقان : إنها - على رأي ابن عباس - منسوخة بقوله تعالى
* ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإتقان : ج 2 ص 23 .
( 2 ) البقرة : 115 .
( 3 ) البقرة : 144 .