الخطاب - : ألا تعلمين حفصة رقنة النملة كما علمتها الكتابة ؟ وكانت الشفاء كاتبة
في الجاهلية ( 1 ) .
ونقل عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في كلماته القصار : قيدو العلم بالكتابة ( 2 ) وذلك من
أجل أن يبقى العلم بواسطة بقاء الكتابة ، فهو ضمنا أمر بتعلم الكتابة أيضا ، ليمكن
تقييد العلم بها .
ونقل عن أهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) أيضا أنه إذا وضعت الموازين فتوزن دماء
الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء ( 3 ) .
الخطوط المعروفة في عصره ( صلى الله عليه وآله ) :
وأما عن الخطوط التي كانت معروفة في عصر الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) فنقول :
إن من المعروف أن لأهل اليمن خطا يسميه أهل الأخبار بالقلم المسند أو
الحميري ، وهو قديم جدا . قال الدكتور راميار : وجدت في اليمن كتابات سبائية ،
وقد ارسل بعضها إلى أوروبا سنة 1810 م ، وهي ترجع إلى عصر المعينين ، أقدم
الأمم العربية ، وعاصمتهم " معين " ( 4 ) .
وقال ابن خلدون : كان لحمير كتابة تسمى المسند ، حروفها منفصلة ، ومنهم
تعلمت مصر الكتابة العربية ( 5 ) .
وقال الدكتور جواد علي : ويظهر من عثور الباحثين على كتابات بالمسند أن
قلم المسند كان هو القلم العربي الأصيل والأول عند العرب ، وقد كتب به كل أهل
جزيرة العرب ، غير أن التبشير بالنصرانية الذي دخل جزيرة العرب وانتشر في
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : ص 580 القسم الثاني .
( 2 ) مروج الذهب : موجز كلمات للرسول ، مستدرك الحاكم : ج 1 ص 104 و 105 و 106 ، كنز
العمال : ج 5 ص 227 ، مسند أحمد : ج 2 ص 249 وج 3 ص 285 ، كشف الظنون : ج 1
ص 28 .
( 3 ) سفينة البحار : مادة " علم " .
( 4 ) تاريخ القرآن للدكتور راميار : ص 114 ( فارسي ) .
( 5 ) مقدمة ابن خلدون : ص 418 الفصل الثلاثون .