تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّه والْفَتْحُ ) * [ 1 ] 11968 / [ 1 ] - الشيخ في ( أماليه ) قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي ، قال : حدثنا الحسين بن عمر المقرئ ، عن علي بن الأزهر ، عن علي بن صالح المكي ، عن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « لما نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّه والْفَتْحُ ) * قال لي : يا علي ، لقد جاء نصر الله والفتح ، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . يا علي ، إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي . فقلت : يا رسول الله ، وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني . فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول الله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة ، فسل الله تعجيلها لي . فقال : أجل ، قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ وأومأ إلى رأسي ولحيتي . فقلت : يا رسول الله ، أما إذا ثبت لي ما ثبت « 1 » ، فليس بموطن صبر ، ولكنه موطن بشرى وشكر . فقال : أجل ، فأعد للخصومة ، فإنك مخاصم « 2 » أمتي . قلت : يا رسول الله ، أرشدني الفلج ؟ قال : إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله ، والضلال من الشيطان . يا علي ، إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأولوا
هامش
1 - الأمالي 1 : 63 . ( 1 ) في المصدر : إذا بينت لي ما بينت . ( 2 ) في المصدر : تخاصم .