تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
11878 / [ 17 ] - وروى الشيخ المفيد : بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي ، قال : لما قدم الصادق ( عليه السلام ) العراق نزل الحيرة ، فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل ، وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ، ما الأمر بالمعروف ؟ فقال ( عليه السلام ) : « المعروف - يا أبا حنيفة - المعروف في أهل السماء ، المعروف في أهل الأرض ، وذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . قال : جعلت فداك ، فما المنكر ؟ قال : « اللذان ظلماه حقه ، وابتزاه أمره ، وحملا الناس على كتفه » . قال : ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس ذاك أمرا بالمعروف ، ولا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدمه » . قال أبو حنيفة : أخبرني - جعلت فداك - عن قول الله عز وجل : * ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) * ، قال : « فما عندك يا أبا حنيفة ؟ » قال : الأمن في السرب ، وصحة البدن ، والقوت الحاضر . فقال : « يا أبا حنيفة ، لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن [ كل ] أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك » ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : « النعيم نحن الذين أنقذ [ الله ] الناس بنا من الضلالة وبصرهم بنا من العمى ، وعلمهم بنا من الجهل » . قال : جعلت فداك ، فكيف كان القرآن جديدا أبدا ؟ قال : « لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه « 1 » الأيام ، ولو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم » . 11879 / [ 18 ] - الطبرسي : روي العياشي بإسناده - في حديث طويل - قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هذه الآية ، فقال له : « ما النعيم عندك يا نعمان ؟ » قال : القوت من الطعام والماء البارد . فقال : « لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه » ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : « نحن أهل البيت - النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء ، وبنا هداهم الله إلى الإسلام ، وهي النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم ، وهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته » . 11880 / [ 19 ] - ابن شهرآشوب : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) * : « يعني الأمن والصحة وولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . 11881 / [ 20 ] - وعن ( التنوير في معاني التفسير ) : عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : « النعيم : ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » .
هامش
17 - تأويل الآيات 2 : 852 / 8 . 18 - مجمع البيان 10 : 813 . 19 - المناقب 2 : 153 . 20 - المناقب 2 : 153 . ( 1 ) أي تبليه .