يقول الله عز وجل : * ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) * ، قال : والحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف والشدة .
8864 / [ 14 ] - الطبرسي ، في ( الإحتجاج ) : عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هذه الآية : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * ، قال : « أي شيء تقول ؟ » قلت : إني أقول : إنها خاصة في ولد فاطمة ( عليها السلام ) . فقال ( عليه السلام ) : « أما من سل سيفه ، ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال ، من ولد فاطمة وغيرهم فليس بداخل في هذه الآية » .
قلت : من يدخل فيها ؟ قال : « الظالم لنفسه : الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ، والمقتصد منا أهل البيت : هو العارف حق الإمام ، والسابق بالخيرات : هو الإمام » .
8865 / [ 15 ] - ابن شهرآشوب : عن محمد بن عبد الله بن الحسن ، عن آبائه ، والسدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس ، ومحمد الباقر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ) * : « والله لهو علي بن أبي طالب » .
8866 / [ 16 ] - الطبرسي : روى أصحابنا ، عن ميسر بن عبد العزيز ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : « الظالم لنفسه منا : من لا يعرف حق الإمام ، والمقتصد منا : العارف بحق الإمام ، والسابق بالخيرات : هو الإمام ، وهؤلاء كلهم مغفور لهم » .
8867 / [ 17 ] - وعن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « وأما الظالم لنفسه منا : فمن عمل صالحا وآخر سيئا ، وأما المقتصد : فهو المتعبد المجتهد ، وأما السابق بالخيرات : فعلي ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، ومن قتل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) شهيدا » .
8868 / [ 18 ] - صاحب ( الثاقب في المناقب ) : عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي محمد - يعني الحسن ( عليه السلام ) - فسألناه عن قول الله تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ) * . قال ( عليه السلام ) : « كلهم من آل محمد ( عليهم السلام ) ، الظالم لنفسه :
الذي لا يقر بالإمام ، والمقتصد : العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات بإذن الله : الإمام » .
قال : فدمعت عيناي ، وجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد ، فنظر إلي ، وقال : « الأمر أعظم مما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد ، فاحمد الله فقد جعلك مستمسكا بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم ، فأبشر - يا أبا هاشم - فإنك على خير » .
هامش
14 - الاحتجاج : 375 .
15 - المناقب 2 : 122 .
16 - مجمع البيان 8 : 638 .
17 - مجمع البيان 8 : 639 .
18 - الثاقب في المناقب : 566 / 506 .