قوله تعالى :
* ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه فَرَآه حَسَناً فَإِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ) * [ 8 ]
8824 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن حسان ، عن هاشم بن عمار ، يرفعه ، في قوله : * ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه فَرَآه حَسَناً فَإِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ) * ، قال : « نزلت في زريق ، وحبتر » .
8825 / [ 2 ] - الطبرسي ، في ( الاحتجاج ) : عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري ( عليهما السلام ) ، في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض - وذكر الرسالة إلى أن قال ( عليه السلام ) : - « [ فإن قالوا ما الحجة في قول الله تعالى : ] فَيُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * « 1 » ، وما أشبه ذلك ؟ قلنا : فعلى مجاز هذه الآية يقتضي معنيين :
أحدهما : أنه إخبار عن كونه تعالى قادرا على هداية من يشاء وضلالة من يشاء ، ولو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب ، ولا عليهم عقاب ، على ما شرحناه . والمعنى الآخر : أن الهداية منه : التعريف ، كقوله تعالى :
وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * « 2 » . وليس كل آية مشتبهة في القرآن كانت الآية حجة على حكم الآيات اللاتي امر بالأخذ بها وتقليدها ، وهي قوله : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه « 3 » الآية ، وقال : فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّه وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ « 4 » » .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 : 207 .
2 - الاحتجاج : 453 .
( 1 ) إبراهيم 14 : 4 .
( 2 ) فصلَّت 41 : 17 .
( 3 ) آل عمران 3 : 17 .
( 4 ) الزمر 39 : 17 و 18 .