قوله تعالى :
* ( ولَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ) * [ 51 - 54 ]
8801 / [ 1 ] - محمد بن إبراهيم النعماني : عن علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى العلوي ، عن عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن خالد ، عن الحسن بن مبارك ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث الهمداني ، عن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « المهدي أقبل « 1 » جعد ، بخده خال ، يكون مبدأه من قبل المشرق . فإذا كان ذلك خرج السفياني ، فيملك قدر حمل امرأة : تسعة أشهر ، يخرج بالشام ، فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله عن الخروج معه ، ويأتي المدينة بجيش جرار ، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به ، وذلك قول الله عز وجل في كتابه : * ( ولَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ) * » .
8803 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « والله لكأني أنظر إلى القائم ( عليه السلام ) وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد الله حقه ، ثم يقول : يا أيها الناس ، من يحاجني في الله فأنا أولى بالله . أيها الناس ، من يحاجني في آدم فأنا أولى بآدم .
أيها الناس ، من يحاجني في نوح فأنا أولى بنوح . أيها الناس ، من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم . أيها الناس ، من يحاجني في موسى فأنا أولى بموسى . أيها الناس ، من يحاجني في عيسى فأنا أولى بعيسى . أيها الناس ، من يحاجني في رسول الله فأنا أولى برسول الله . أيها الناس ، من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله . ثم ينتهي إلى المقام ، فيصلي ركعتين ، وينشد الله حقه » .
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « هو والله المضطر في كتاب الله ، في قوله : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ ) * « 2 » ، فيكون أول من يبايعه جبرئيل ، ثم الثلاث مائة والثلاثة عشر رجلا ، فمن كان ابتلي بالمسير وافى ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، وهو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هم المفقودون عن فرشهم . وذلك قول الله : اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً « 3 » - قال - الخيرات : الولاية ، وقال في موضع آخر : ولَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ « 4 » ، وهم أصحاب
هامش
1 - الغيبة 304 / 14 .
2 - تفسير القمّي 2 : 205 .
( 1 ) القبل في العين : إقبال السواد على الأنف ، وهو الذي كأنّه ينظر إلى طرّف أنفه . « الصحاح - قبل - 5 : 1796 » .
( 2 ) النمل 27 : 62 .
( 3 ) البقرة 2 : 148 .
( 4 ) هود 11 : 8 .