يدخل بها ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولي الناس أبو بكر ، أتته العامرية والكندية وقد خطبتا ، فاجتمع أبو بكر وعمر ، فقالا لهما : اختارا إن شئتما الحجاب ، وإن شئتما الباه « 1 » . فاختارتا الباه ، فتزوجتا ، فجذم أحد الرجلين ، وجن الآخر .
قال عمر بن أذينة : فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل ، فرويا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « ما نهى الله عز وجل عن شيء إلا وقد عصي فيه ، حتى لقد نكحوا أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بعده » . وذكر هاتين :
العامرية ، والكندية .
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحل لابنه ؟ لقالوا :
لا ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعظم حرمة من آبائهم » .
وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، نحوه « 2 » .
8689 / [ 6 ] - ابن طاوس في ( طرائفه ) ، قال : ومن طرائف ما شهدوا به على عثمان وطلحة ما ذكره السدي في تفسيره للقرآن ، في تفسير سورة الأحزاب ، في تفسير قوله تعالى : * ( وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّه عَظِيماً ) * .
قال السدي : لما توفي أبو سلمة ، وخنيس بن حذافة ، وتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بامرأتيهما : أم سلمة ، وحفصة ، قال طلحة وعثمان : أينكح محمد ( صلى الله عليه وآله ) نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات ! والله لو قد مات لقد أجلنا على نسائه بالسهام . وكان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد أم سلمة ، فأنزل الله تعالى : * ( وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً ) * الآية ، وأنزل الله تعالى : * ( إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوه فَإِنَّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * ، وأنزل تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُمُ اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) * « 3 » .
قوله تعالى :
* ( لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ ) * - إلى قوله تعالى - * ( عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ) * [ 55 ] 8690 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم رخص لقوم معروفين في الدخول عليهن بغير إذن ، فقال :
هامش
6 - الطرائف : 492 .
1 - تفسير القمي 2 : 196 .
( 1 ) الباه : الجماع . « الصحاح - بوه - 6 : 2228 » .
( 2 ) الكافي 5 : 421 / 4 .
( 3 ) الأحزاب 33 : 57 .