قوله تعالى :
* ( وما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْه اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) * [ 39 ] 8361 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : أي ما بررتم به إخوانكم وأقرضتموهم لا طمعا في زيادة .
قال :
وقال الصادق ( عليه السلام ) : « على باب الجنة مكتوب : القرض بثماني عشرة ، والصدقة بعشر » .
ثم ذكر عز وجل عظيم قدرته ، وتفضله على خلقه ، فقال : اللَّه الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً أي ترفعه فَيَبْسُطُه فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُه كِسَفاً قال : بعضه على بعض ، فَتَرَى الْوَدْقَ « 1 » أي المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه فَإِذا أَصابَ بِه مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِه لَمُبْلِسِينَ « 2 » أي آيسين فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّه كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى « 3 » وهو رد على الدهرية .
قوله تعالى :
* ( اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * [ 40 ]
8362 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في التفويض ؟
فقال : « إن الله تعالى فوض إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أمر دينه ، فقال : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * « 4 » ، فأما الخلق والرزق فلا » . ثم قال ( عليه السلام ) : « إن الله عز وجل يقول : اللَّه خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ « 5 » ، وهو
هامش
1 - تفسير القمّي 2 : 159 .
2 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 2 : 203 / 3 .
( 1 ) الروم 30 : 48 .
( 2 ) الروم 30 : 48 ، 49 .
( 3 ) الروم 30 : 50 .
( 4 ) الحشر 59 : 7 .
( 5 ) الرعد 13 : 16 .