موسى بن عمران » .
قوله تعالى :
* ( فَلَمَّا قَضى مُوسَى الأَجَلَ وسارَ بِأَهْلِه آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً ) * - إلى قوله تعالى - * ( وأَنْ أَلْقِ عَصاكَ ) * [ 29 - 31 ]
8116 / [ 1 ] - الطبرسي : روي عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لما قضى موسى الأجل ، وسار بأهله نحو بيت المقدس ، أخطأ الطريق ليلا ، فرأى نارا ، فقال لأهله : امكثوا ، إني آنست نارا » .
8117 / [ 2 ] - وعنه ، قال : وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال : « فلما رجع موسى ( عليه السلام ) إلى امرأته ، قالت : من أين جئت ؟ قال : من عند رب تلك النار . قال : فغدا إلى فرعون ، فوالله لكأني أنظر إليه الساعة « 1 » ، ذو شعر أدم « 2 » ، عليه جبة من صوف ، عصاه في كفه ، مربوط حقوه « 3 » بشريط ، نعله من جلد حمار ، شراكها من ليف ، فقيل لفرعون : إن على الباب فتى يزعم أنه رسول رب العالمين . فقال فرعون لصاحب الأسد :
خل سلاسلها - وكان إذا غضب على رجل ، خلاها ، فقطعته - فخلاها . فقرع موسى الباب الأول ، وكانت تسعة أبواب ، فلما قرع الباب الأول انفتحت له الأبواب التسعة ، فلما دخل ، جعلن يبصبصن تحت رجليه كأنهن جراء ، فقال فرعون لجلسائه : رأيتم مثل هذا قط ؟ فلما أقبل إليه أفطنه ، فقال : أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً ) * إلى قوله : وأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ « 4 » .
فقال فرعون لرجل من أصحابه : قم فخذ بيده ، وقال لآخر : اضرب عنقه . فضرب جبرئيل بالسيف حتى قتل ستة من أصحابه ، فقال : خلوا عنه - قال - فأخرج يده ، فإذا هي بيضاء ، قد حال شعاعها بينه وبين وجهه ، وألقى عصاه ، فإذا هي حية تسعى ، فالتقمت الإيوان بلحييها « 5 » ، فدعاه : أن يا موسى ، أقلني إلى غد ، فكان من أمره ما كان » .
8118 / [ 3 ] - وعنه ، قال : وروي عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « كانت عصا
هامش
1 - مجمع البيان 7 : 391 .
2 - مجمع البيان 7 : 395 .
3 - مجمع البيان 7 : 391 .
( 1 ) في المصدر : انظر إليه طويل الباع .
( 2 ) الأدمة : لون مشرب سوادا أو بياضا ، وقيل : هو البياض الواضح . « لسان العرب - أدم - 12 : 11 » .
( 3 ) الحقو : الخصر ، ومشدّ الإزار من الجنب . « لسان العرب - حقا - 14 : 189 » .
( 4 ) الشعراء 26 : 18 - 20 .
( 5 ) اللَّحيان : هما العظمان اللذان فيهما الأسنان . « لسان العرب - لحا - 15 : 243 » .