سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول عز وجل : * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ) * ، قال : « أما والله ، لقد كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي « 1 » ، ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه » .
7764 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ) * ، قال : « إن كانت أعمالهم لأشد بياضا من القباطي ، فيقول الله عز وجل لها : كوني هباء وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه » .
7765 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « يبعث الله يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي ، ثم يقال له : كن هباء منثورا » .
ثم قال : « أما والله - يا أبا حمزة - إنهم كانوا يصومون ، ويصلون ، ولكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه ، وإذا ذكر لهم شيء مكن فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنكروه - قال - والهباء المنثور : هو الذي تراه يدخل البيت من الكوة ، من شعاع الشمس » .
7766 / [ 4 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بزرج ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « إن الأعمال تعرض كل خميس على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان يوم عرفة ، هبط الرب تبارك وتعالى « 2 » ، وهو قول الله تبارك وتعالى : * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ) * » .
فقلت : جعلت فداك ، أعمال من هذه ؟ فقال : « أعمال مبغضينا ، ومبغضي شيعتنا » .
7767 / [ 5 ] - الحسن بن أبي الحسن الديلمي : عن حذيفة بن اليمان ، رفعه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن قوما يجيئون يوم القيامة ، ولهم من الحسنات أمثال الجبال ، فيجعلها الله هباء منثورا ، ثم يؤمر بهم إلى النار » .
فقال سلمان : صفهم « 3 » لنا ، يا رسول الله . فقال : « أما إنهم قد كانوا يصومون ويصلون ، ويأخذون أهبة « 4 » من الليل ،
هامش
2 - الكافي 5 : 126 / 10 .
3 - تفسير القمّي 2 : 112 .
4 - بصائر الدرجات : 446 / 15 .
5 - إرشاد القلوب : 191 .
( 1 ) القباطيّ ، جمع القبطيّة ، وهي ثياب بيض رقاق من كتّان . « الصحاح - قبط - 3 : 1151 » .
( 2 ) أي هبط أمره تبارك وتعالى .
( 3 ) في « ط » : جلَّهم .
( 4 ) الأهبة : العدّة . « لسان العرب - أهب - 1 : 217 » .