6817 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت : قوله : * ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِه مَدَداً ) * ؟
قال : « قد أخبرك أن كلام الله ليس له آخر ، ولا غاية ، ولا ينقطع أبدا » .
قال : « ثم قال : قل يا محمد : * ( إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِله واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) * ، فهذا الشرك شرك رياء .
6818 / [ 2 ] - الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، علي بن محمد ( عليهما السلام ) في حديث طويل ، في مناظرة جماعة من قريش ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ثم أنزل الله تعالى : يا محمد ، قل : * ( إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) * يعني آكل الطعام * ( يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِله واحِدٌ ) * يعني قل لهم : أنا في البشرية مثلكم ، ولكن خصني ربي بالنبوة دونكم ، كما يخص بعض البشر بالغنى والصحة والجمال ، دون بعض من البشر ، فلا تنكروا أن يخصني أيضا بالنبوة » .
تقدم الحديث بطوله ، في قوله تعالى : وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً « 1 » .
6819 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدايني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل :
* ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) * .
قال : « الرجل يعمل شيئا من الثواب ، لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه » . ثم قال : « ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيام أبدا ، حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد أسر شرا فذهبت الأيام أبدا ، حتى يظهر الله له شرا » .
6820 / [ 4 ] - وعنه : عن علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه إبريق ، يريد أن يتهيأ للصلاة ، فدنوت منه لأصب عليه ، فأبى ذلك ، وقال : « مه ، يا حسن » ، فقلت : لم تنهاني ان أصب على يدك ، تكره أن أوجر ؟ قال : « تؤجر أنت ، وأوزر أنا » .
فقلت له : كيف ذلك ؟ فقال : « أما سمعت الله عز وجل يقول : * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) *
هامش
1 - تفسير القمي 2 : 46 .
2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 504 .
3 - الكافي 2 : 222 / 4 .
4 - الكافي 3 : 69 / 1 .
( 1 ) تقدم في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 90 - 95 ) من سورة الإسراء .