بخير ما أبقى الله لنا مودتكم قال : « يا حصين ، لا تستصغرن مودتنا ، فإنها من الباقيات الصالحات » .
فقال : يا بن رسول الله ، ما أستصغرها ، ولكن أحمد الله عليها ، لقولهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) : « من حمد الله فليقل : الحمد لله على اولي « 1 » النعم » .
قيل وما اولي النعم ؟ قال : « ولايتنا أهل البيت » .
قوله تعالى :
* ( وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) * - إلى قوله تعالى - * ( ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) * [ 47 - 49 ]
6692 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما يقول الناس في هذه الآية ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) * « 2 » ؟ » . قلت : يقولون : إنها في القيامة .
قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس كما يقولون ، إنما ذلك في الرجعة ، يحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ ! إنما آية القيامة قوله : * ( وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) * » .
6693 / [ 2 ] - العياشي : عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ، ثم قيل له : اقرأ » .
قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : « إنه يذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلا ذكره ، كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : * ( يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) * » .
6694 / [ 3 ] - عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ ) * « 3 » ، قال : « يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : * ( يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) * » .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 : 24 .
2 - تفسير العيّاشي 2 : 328 / 34 .
3 - تفسير العيّاشي 2 : 328 / 35 .
( 1 ) في « ق » و « ط » : أوّل ، في الموضعين .
( 2 ) النمل 27 : 83 .
( 3 ) الاسراء 17 : 14 .