قلت : بأي شيء يعرف ذلك ، قال : « بحبنا وبغضنا ، فمن أحبنا كان من نطفة العبد ، ومن أبغضنا كان من نطفة الشيطان » .
6429 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله ، عن جميل بن دراج ، عن أبي الوليد ، عن أبي بصير ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا أبا محمد ، إذا أتيت أهلك ، فأي شيء تقول ؟ » قال : قلت : جعلت فداك ، وأطيق أن أقول شيئا ؟ قال : « بلى ، قل : اللهم إني بكلماتك استحللت فرجها ، وبأمانتك أخذتها ، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا ، ولا تجعل للشيطان فيه شركا » .
قال : قلت : جعلت فداك ، ويكون فيه شرك للشيطان ؟ قال : « نعم ، أما تسمع قول الله عز وجل : * ( وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ ) * فإن الشيطان يجيء فيقعد كما يقعد الرجل ، وينزل كما ينزل الرجل » .
قال : قلت : بأي شيء يعرف ذلك ؟ قال : « بحبنا وبغضنا » .
6430 / [ 5 ] - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن عثمان بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن سليمان بن قيس ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء ، لا يبالي ما قال وما قيل له ، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية « 1 » أو شرك الشيطان .
فقال رجل : يا رسول الله ، وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال : أما تقرأ قول الله عز وجل : * ( وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ ) * .
فقيل : وفي الناس من لا يبالي ما قال وما قيل له ؟ فقال : نعم ، من تعرض للناس فقال فيهم وهو يعلم أنهم « 2 » لا يتركونه ، فذلك الذي لا يبالي ما قال وما قيل له » .
6431 / [ 6 ] - العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن شرك الشيطان : قوله :
* ( وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ ) * .
قال : « ما كان من مال حرام فهو شرك « 3 » الشيطان - قال - ويكون مع الرجل حتى يجامع ، فيكون من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما » .
6432 / [ 7 ] - عن زرارة ، قال : كان يوسف أبو الحجاج صديقا لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) وأنه دخل على امرأته
هامش
4 - الكافي 5 : 503 / 5 .
5 - كتاب الزهد : 7 / 12 .
6 - تفسير العيّاشي 2 : 299 / 102 .
7 - تفسير العيّاشي 2 : 299 / 3 .
( 1 ) يقال : هو لغيّة ولغيّة : أي لزنية ، وهو نقيض قولك : لرشدة . « لسان العرب - غوي - 15 : 142 » .
( 2 ) في « س » و « ط » : أنّه .
( 3 ) في المصدر : شريك .