6395 / [ 3 ] - العياشي : عن زيد بن علي ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فذكر بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * فقال : « تدري ما نزل في بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟ » فقلت : لا ، فقال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان يصلي بفناء الكعبة فرفع صوته ، وكان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة منهم يسمعون قراءته - قال وكان يكثر قراءة بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فيرفع بها صوته - قال - فيقولون : إن محمدا ليردد اسم ربه ترددا ، إنه ليحجه ، فيأمرون من يقوم فيستمع إليه ، ويقولون : إذا جاز بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته ، فأنزل الله في ذلك * ( وإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَه ) * - بسم الله الرحمن الرحيم - * ( وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) * » .
6396 / [ 4 ] - عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال في بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * . قال : « هو أحق ما جهر به ، فأجهر به « 1 » ، وهي الآية التي قال الله : * ( وإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَه ) * - بسم الله الرحمن الرحيم - * ( وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) * كان المشركون يستمعون إلى قراءة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا قرأ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نفروا وذهبوا ، فإذا فرغ منه عادوا وتسمعوا » .
6397 / [ 5 ] - عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى بالناس جهر ب بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف ، فإذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم وقال بعضهم لبعض : إنه ليردد اسم ربه تردادا ، إنه ليحب ربه ، فأنزل الله * ( وإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَه وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) * » .
6398 / [ 6 ] - عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا ثمالي ، إن الشيطان ليأتي قرين الإمام فيسأله ، هل ذكر ربه ؟ فإن قال : نعم اكتسع « 2 » فذهب ، وإن قال : لا ركب على كتفيه ، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا » .
قال : قلت : جعلت فداك ، وما معنى قوله : ذكر ربه ؟ قال : « الجهر ب بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * » .
قوله تعالى :
* ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِه إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وإِذْ هُمْ نَجْوى ) * - إلى
هامش
3 - تفسير العيّاشي 2 : 295 / 85 .
4 - تفسير العيّاشي 2 : 295 / 86 .
5 - تفسير العيّاشي 2 : 295 / 87 .
6 - تفسير العيّاشي 2 : 296 / 88 .
( 1 ) في « ط » : هو الحقّ فاجهر به .
( 2 ) اكتسع الفحل : خطر فضرب فخذّيه بذنبه . « القاموس المحيط - كسع - 3 : 81 » .