قوله تعالى :
* ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * - إلى قوله تعالى - * ( وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ) * [ 23 - 24 ]
6294 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، قال :
حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا العباس بن بكار الضبي ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث - قال الشيخ : يا أمير المؤمنين ، فما القضاء والقدر اللذان ساقانا ، وما هبطنا واديا ولا علونا تلعة إلا بهما ؟
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الأمر من الله والحكم - ثم تلا هذه الآية - : * ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا » .
6295 / [ 2 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي ، قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بمرو ، فقلت له : يا بن رسول الله ، روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال :
« لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين أمرين » ما معناه ؟ فقال : « من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ، ومن زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه ( عليهم السلام ) فقد قال بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » .
فقلت : يا بن رسول الله ، فما أمر بين أمرين ؟ فقال : « وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه » .
قلت له : وهل لله مشيئة وإرادة في ذلك ؟ فقال : « أما الطاعات فإرادة الله تعالى ومشيئته فيها الأمر بها ، والرضا لها ، والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيئته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والخذلان عليها » .
قلت : فلله عز وجل [ فيها ] القضاء ؟ قال : « نعم ، ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا ولله فيه قضاء » .
قلت : فما معنى هذا القضاء ؟ قال : « الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة » .
6296 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل :
* ( وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * ما هذا الإحسان ؟
فقال : « الإحسان : أن تحسن صحبتهما ، ولا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه ، وإن كانا مستغنيين ،
هامش
1 - التوحيد : 382 ذيل حديث 28 .
2 - الاحتجاج : 414 .
3 - الكافي 2 : 126 / 1 .