المستدرك ( سورة الرعد )
قوله تعالي :
* ( وفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ ) * [ 26 ]
[ 1 ] - الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن عبد الله بن مسعود - في حديث طويل - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال له : « يا ابن مسعود : ما ينفع من يتنعم في الدنيا إذا أخلد في النار يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ) * « 1 » يبنون الدور ويشيدون القصور ، ويزخرفون المساجد ، ليست همتهم إلا الدنيا ، عاكفون عليها ، معتمدون فيها ، آلهتهم بطونهم ، قال الله تعالى : وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ « 2 » . وقال الله تعالى : أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَه هَواه وأَضَلَّه اللَّه عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِه وقَلْبِه إلي قوله : أَفَلا تَذَكَّرُونَ « 3 » وما هو إلا منافق ، جعل دينه هواه وإلهه بطنه ، كل ما أشتهي من الحلال والحرام لم يمتنع منه ، قال الله تعالى : * ( وفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ ) * » .
قوله تعالي :
* ( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ ) * - إلي قوله تعالي - * ( بِالرَّحْمنِ ) * [ 30 ]
[ 2 ] - الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن قتادة ومقاتل وابن جريج ، في قوله تعالي : * ( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ . . .
هامش
1 - مكارم الآخلاق : 449 .
2 - مجمع البيان 6 : 450 .
( 1 ) الروم 30 : 7 .
( 2 ) الشعراء 26 : 129 - 131 .
( 3 ) الجاثية 45 : 23 .