في الجنة ، في دار علي ( عليه السلام ) ، ما في الجنة دار إلا وفيها غصن من أغصانها ، ما خلق الله من شيء إلا وهو تحت طوبى ، وتحتها مجمع أهل الجنة ، يذكرون نعمة الله عليهم ، لما تحت طوبى من كثبان المسك كما تحت « 1 » شجر الدنيا من الرمل .
5586 / [ 26 ] - ابن بابويه في ( أماليه ) : بإسناده ، عن عبد الله بن سليمان - وكان قارئا للكتب - في حديث يذكر فيه صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حديث قدسي عن الله عز وجل ، قال فيه لعيسى ( عليه السلام ) في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال سبحانه في الصفة : لم ير قبله مثله ولا بعده ، طيب الريح ، نكاح النساء ، ذو النسل القليل ، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة ، لا صخب فيه ولا نصب ، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك ، لها فرخان مستشهدان ، كلامه القرآن ، ودينه الإسلام وأنا السلام ، طوبى لمن أدرك زمانه ، وشهد أيامه ، وسمع كلامه .
قال عيسى : يا رب ، وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة ، أنا غرستها ، تظل الجنان ، أصلها من رضوان ، ماؤها من تسنيم ، برده برد الكافور ، وطعمه طعم الزنجبيل ، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبدا .
فقال عيسى : اللهم اسقني منها . قال : حرام - يا عيسى - على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الأمم أن يشربوا حتى تشرب أمة ذلك النبي ، أرفعك إلي ، ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم ، إنهم أمة مرحومة .
5587 / [ 27 ] - ومن طريق المخالفين ، ما رواه موفق بن أحمد ، في كتاب ( المناقب ) : بإسناده عن أحمد بن عامر بن سليمان ، عن الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) ، قال : « حدثني موسى بن جعفر ، حدثني أبي جعفر بن محمد ، حدثني أبي محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن علي ، حدثني أبي علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتاني ملك فقال : يا محمد ، إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ، ويقول : قد زوجت فاطمة من علي ، فزوجها منه ، وقد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر والياقوت والمرجان ، وإن أهل السماء قد فرحوا بذلك ، وسيولد منهما ولدان سيدا شباب أهل الجنة ، وبهما يزين أهل الجنة ، فأبشر يا محمد ، فإنك خير الأولين والآخرين » .
وروى هذا الحديث من طريق الخاصة ابن بابويه ، عن الرضا ( عليه السلام ) « 2 » .
5588 / [ 28 ] - وعن موفق بن أحمد : بإسناده ، عن بلال بن حمامة ، قال : طلع علينا النبي ذات يوم ، ووجهه مشرق كدارة القمر ، فقام عبد الرحمن بن عوف ، فقال : يا رسول الله ، ما هذا النور ؟
فقال : « بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي ، وابنتي ، أن الله تعالى قد زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان
هامش
26 - الأمالي : 224 / 8 .
27 - المناقب : 246 .
28 - المناقب : 246 .
( 1 ) في المصدر : المسك أكثر ممّا تحت .
( 2 ) عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 2 : 27 / 12 .